الأحد، 9 أكتوبر، 2016

لماذا أحب قطر؟

مقالتي
لماذا أحب قطر؟
سؤال محير لأنني لم أسأل نفسي هذا السؤال أو بالأحرى لم يوجه لي هذا السؤال قط! أقرأ السؤال وأفكر بالإجابة وترتسم على شفاهي ابتسامة عريضة. 
لأنني احسست في لحظة وأنا أحلم بقطر أنني «أليس» الطفلة الصغيرة في رواية عالم الرياضيات الإنجليزي تشارلز دودجسون الذي فضَّل أن يكتب باسم مستعار حتى لا يقال عنه إنّه معلم الرياضيات والمتدين! يكتب رواية بطلتها طفلة! كنت أنا هي الفتاة الحالمة والمغامرة «أليس» التي تنتقل إلى عالم خيالي يدعى بلاد العجائب «قطر».
وفي لحظة أخرى أرى نفسي «مارتي ماكفلاي» الصبي ذا السبعة عشر ربيعاً. الشغوف المغامر الذي ينطلق عبر الزمن إلى المستقبل في سلسلة أفلام (العودة إلى المستقبل)، وربما أخطأ مخرج ومؤلف الفيلم كثيراً في تكهناتهما المستقبلية. ولكن مع قطر لن أحتاج إلى آلة الزمن ولا سيارة «ديلورين»، فالمستقبل هنا ليس مجرد تخيل بل تصور صائب نراه على خطط المسؤولين وسرعان ما يتحول إلى أرض الواقع.
مشاهد التطور في قطر ذكية وسريعة تسابق الأنفاس، والتغيرات كثيرة في مجريات قصة المستقبل الباهر لقطر.
في قطر لن أحتاج لآلة الزمن لتعيدني للماضي، لزمن الطيبين! ففي الجانب الآخر وتحديداً في الأحياء السكنية ستعيش لون الزمن الأبيض، بملامح الناس الطيبة والقلوب الخضراء المتآلفة وستمشي في الطرقات القديمة الآمنة، هنا رحابة مجالس الطيبين، رائحة حنة الجدات وصوت العصافير وقت الغروب وأشجار اللوز والتوت والنخيل، لا زال هنا سابع جار! ولا زالت هناك نورة أم السلاسل والذهب. 
وفي سوق واقف لن أحتاج لآلة الزمن لتعيدني 100 عام إلى ذلك السوق الذي استمد اسمه من وقوف الباعة على ضفة البحر طلية النهار نظراً لضيق المكان، هنا جميع التفاصيل المعمارية القديمة في المباني والأقواس المزخرفة والأسقف الخشبية. هنا ذات النوافذ وذات الأبواب. كنت مشدوهة بكل تلك التفاصيل والصور القديمة وأجهزة الفوتوجراف والاسطوانات بالسيوف والخناجر، هذا وأكثر لكنني أكتفي بهذا.
في قطر لا زال هناك ناس لم يغادروا الزمن.. رغم أن زمنهم الطيب قد غادرهم
هنا لازال كل شي كما كان.. طيباً.. ورائعاً. أحبك يا قطر.. أحبك يا قطر 

تلك هي إجابتي.;

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق