الجمعة، 27 نوفمبر، 2015

مجرد قصة ...

جمعة مباركة بإذن الله ...قد اكون متناقضة .... لاعجب ...فأنا اعيش مجتمع كله متناقضات ... افراد المجتمع هنا يملكون اعين ..لكنها اعين منشغلة فقط للتبصبص  بالغير ... للتبحث والتجسس بالغير ...لتحليل شخصيات الغير ...لاظهار اخطاء الغير ...
بيوتهم ربما يملكون احلى المرايات ...قد تحمل توقيع افخر دور الديكور والتصميم ...لكنها مرايا شكل ...فاعينهم التي تناظر المرايا ...لاترى نفسها ... وان رأت فأنها ترى شخصها ملمع وطاهر وجميل ومنزه ...
لذا ...لا مجال لتغيير واقع كهذا مجتمع ...مجتمع متناقض ..مغرور ...

والانسان الذي يتربى صغيرا في مدرسة داخلية اوروبية متعنتة ...لاتهتم بالالقاب وتهتم بإذق التفاصيل  بخيوط حذائك واصابعك المصافحة وخصلة شعرك المتدلية والنظام النظام والاتيكيت ...والعلم والطموح ...وكأنهم في مصنع يفرزون عينات من البشر بمعايير جودة كاملة ...
عذرا لايصلح .... هذا ....ايها الوالدان  ايها الاهل عذرا بقدر علمي انكم بحثتم وتبحثون عن الافضل لابنائكم ..لكن اخطأتم عندما جعلتم طفلة ذات الاربع سنوات تتذوق الغربة والحنين والالم ....وتحلم بكابوس ولاتجد احد يضمها ....تشتهي ان تخطأ وتغفر لها امها ...وتلعب وتلهو بين اخوانها ...فلم تجد ... غير وجوه متخشبة تظهر حنانها واهتمامها نظير راتب مجزي ....وهدايا سخية ... عذرا ايها الوالدين ...مااقترفتموه كان خطأ لايغتفر ...حيث لاتعويض عن تلك السنوات ...التي فاتت ...والمقبلة ...
تكبر البنت ...وترجع الطفلة لـ مجتمع له مليون لهجة ..ليس بينها لغة مماتعلتمته ... ومجتمع لايبالي الا بنفسه ولايفهم ان ردرود فعل الطفلة التي تكبر بينهم ...ليس طيبة معجونة بغباء ... ولكنه احترام لنفسها الا ترد بالمثل ...تعرف جيدا ماهو الاستغلال وتعرف جيدا ماهو النفاق وتعرف جيدا التلوي والكيد والعيارة !!لكنها لاترد استحياءً...من المواجهة ...
كبرت ...الطفلة لم يمهلها اهلها ان تكبر مع اخوانها ..فهي لازالت تخجل من التصرف بحرية في بيتهم ...وكأنها غريبة ...ومارسوا الاهل نفس الخطأ بحثا عن الافضل لها ... وتزوجت ..!الوجوه المتخشبة عادت ...وجوه تمثل الرقي وصفوه المجتمع ...النساء هنا تمشي  على اطراف اصابع الغرور ... يبتسمون نصف ابتسامة ... والأنا هنا كثيرة ...أنا أنا أنا ...وهن لاشيء ...! تحاول ان تتطبع ..لكن النقش في تلك المدرسة بالصغر كان كنقشا على حجر ...ثم ربما كانو حديثي نعمة...قد تكون تلك المرأة ..التي كلما رأتني لابد ان تحرجني قد تكون امرأة سندريلا وتزوجت بمن لاتحلم به قط ...لذا تضع عقدها علي ... وربت ابناءها وكأنهم حديثي نعمة ..
...لقد تعبت ...وعندما ترفع يدها لتقول حسبنا الله ونعم الوكيل ...ترجع تقول يارب لااريد ان يحدث مكروها لهم .. ...يارب لااعرف ..لكن ابعد الشر عني ..وهي بينها وبين نفسها تعلم ان المكائد كثيرة حولها  وليس لها معين غير الله ..فالشكوى ان خرجت ستكون مصيبة ...وربما كانت قصة تروى ..وتكون بيست سيللر على ارفف المكتبات ...انهم يمكرون ..لكن تتساءل هل هذا هو المكر ...او هو  شيء عادي ....اتيكيت خاص بهذا المجتمع ليظهر نساءه انهم لسن غبيات ...بروتوكول يجعلهن ثقيلات رزينات ...ومزحتهن رزحة !!..
لذا التزمت الصمت ...والقهر ..لانها مشوشة وغاضبة ...ولاتستطيع ان تشكو احد على احد ...والوضع لن يتغير ابد الابدين ...
ودموعها التي كانت تبلل مخدتها في تلك المدرسة عادت لتبلل مخدتها الان ...يارب رحمتك وعفوك واصلح الحال ...

مجرد قصة !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق